وقال إبراهيم بن أدهم:"إذا اغتممت بالسكوت، فتذكر سلامتك من زلل اللسان" [1] .
وعن مروان بن محمَّد، قال: قيل لإبراهيم بن أدهم:"إن فلانًا يتعلم النحو"، فقال:"هو إلى أن يتعلمَ الصمتَ أحوجُ" [2] .
وعن المُعَلَّى، قال: قال مورِّق:"أمْرٌ أنا في طلبه منذ كذا وكذا سنة، لم أقدر عليه، ولستُ بتاركٍ طلبَه أبدًا"، قالوا:"وما هو يا أبا المعتمر؟"، قال:"الكفُّ عما لا يعنيني" [3] .
وقال رياح القيسي: قال لي عتبة الغلام:"يا رياح، إن كنتُ كلما دعتني نفسي إلى الكلام تكلمتُ، فبئس الناظرُ لها أنا، يا رياح، إن لي موقفًا يُغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول" [4] .
وقال طاوس:"لساني سَبُع، إن أرسلتُه أكلني" [5] .
وعن شيخ من قريش قال: قيل لبعض العلماء:"إنك تُطيل الصمتَ"، فقال:"إني رأيتُ لساني سَبُعًا عَقورًا، أخافُ أن أخَلِّيَ عنه فَيَعْقِرني" [6] .
(1) "حلية الأولياء" (8/ 20) .
(2) "نفسه" (8/ 16) .
(3) "الصمت"لابن أبي الدنيا رقم (575) .
(4) "صفة الصفوة" (3/ 372) .
(5) "الإحياء" (3/ 120) .
(6) "الصمت"رقم (699) ص (300) .