جاء في قول الله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} وما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحَذِّرَُ من الفتن" [1] . اهـ."
وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: أشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - على أُطُمٍ من آطام المدينة، ثم قال:"هل ترون ما أري؟ إني أري مواقع الفتن خلالَ بيوتكم كمواقع القَطْر" [2] .
قال النووي - رحمه الله تعالى-:
"والتشبيه بمواقع القطر في الكثرة والعموم، أي أنها كثيرة، وتعم الناس، لا تختص بها طائفة، وهذا إشارة إلى الحروب الجارية بينهم؟ كوقعة الجمل، وصفين، والحَرَّة، ومقتل عثمان، ومقتل الحسن - رضي الله عنهما -، وغير ذلك، وفيه معجزة ظاهرة له - صلى الله عليه وسلم -" [3] . اهـ.
(1) "فتح الباري" (13/ 3 - فتح) .
(2) رواه البخاري (13/ 14 - فتح) ، ومسلم (4/ 2211) رقم (2885) ، والأُطُم: بناء مرتفع كالحِصن.
(3) "شرح النووي" (18/ 7، 8) .