فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 408

ومرض قيس بن سعد بن عبادة، فاستبطأ إخوانه، فقيل له، إنهم يستحيون مما لك عليهم من الدين. فقال: أخزى الله مالًا يمنع الإخوان من الزيارة، ثم أمر مناديًا، ينادى: من كان عليه لقيس حق، فهو منه في حل، قال: فانكسرت درجته بالعشي لكثرة من عاده.

وقام رجل إلى سعيد بن العاص يسأله، فأمر له بمائة ألف درهم، فبكى، فقال: سعيد: ما يبكيك؟ قال: أبكى على الأرض أن تأكل مثلك، فأمر له بمائة ألف أخرى.

عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق" [1] .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم:"لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا".

وفى أفراد مسلم، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل".

وروى جابر رضى الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبنى سلمة:"من سيدكم؟ قالوا: جد بن قيس على أننا نبخله، قال: وأي داء أدوأ من البخل؟ بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور"وهي أصح ما من ذكر عمرو بن الجموح، وغلط بعض الرواة، فقال: البراء بن معرور، البراء مات قبل الهجرة.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:"ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوىً متبع، وإعجاب المرء بنفسه".

قال الخطابي: الشح في المنع أبلغ من البخل.

وقال سلمان: إذا مات السخي، قالت الأرض والحفظة: رب تجاوز عن عبدك في الدنيا بسخائه، وإذا مات البخيل قالت: اللهم احجب هذا العبد عن الجنة،

(1) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (282) والترمذي في"سننه" (1963) من حديث أبي سعيد الخدري وفي سنده صدقه بن موسى الدقيقي وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت