فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 408

السابق إلى إفهام الناس، من نعمة الأموال، والغنى بها، والسابق من الإفهام من الشكر أن يقول الإنسان: الحمد لله، فإذن الصبر الذي يعتمده العامة أفضل من هذا الشكر الذي يفهمونه، ومتى لحظت المعنى الذي ذكرناه، علمت بأن لكل واحد من القولين وجهًا في بعض الأحوال، فرب فقير صابر أفضل من غنى شاكر كما ذكر، ورب غنى شاكر أفضل من فقير صابر، وذلك هو الغنى الذي يرى نفسه مثل الفقير الذي لا يمسك لنفسه من المال إلا قدر الضرورة، ويصرف الباقي في الخيرات، أو يمسكه على اعتقاده أنه خازن للمحتاجين، وإنما ينتظر حاجة تسنح حتى يصرف إليها، وإذا صرفه لم يصرفه لطلب جاه ولا تقليد منه، فهذا أفضل من الفقير الصابر، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت