فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 158

فقد تقدمت وأما الأدلة من السنة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ بوجه الله وكان يقول في دعائه أسألك لذة النظر إلى وجهك وقول نفاة الصفات أن المراد بالوجه الجهة أو الثواب أو الذات قول باطل والذي عليه الحق أن الوجه صفة غير الذات وقوله ذو الجلال والإكرام أو ذو العظمة والكبرياء المكرم لأنبيائه ورسله وأوليائه وعباده المؤمنين وقيل المستحق لأن يجل والإجلال يتضمن التعظيم والتنزيه والإكرام بتضمن الحمد والمحبة.

ج- المضاف إلى الله نوعان أعيان قائمة بنفسها كبيت الله وناقة الله وعبد الله وروح الله ورسوله فهذه إضافتها إلى الله تقتضي الاختصاص والتشريف وهي من جملة المخلوقات لله النوع الثاني صفات لا تقوم بنفسها كعلم الله وحياته وقدرته وعزته وسمعه وبصره وإرادته وكلامه ويده ووجهه فهذه إذا وردت مضافة إليه فهي إضافة صفة إلى موصوف بها وكذلك ما أخبر أنه منه فإن كان أعيانًا كروح منه قال تعالى (وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه) فهذه منه خلقًا وتقديرًا وإن كان ذلك أوصافًا كقوله تنزيل الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت