الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية
= أيها الخطيب المسلم .
= يا من صعدت المنابر ، وتحدثت إلى الآخرين .
= يا من تُنصت لك الأسماع ، و تستمع لك الجماهير .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ؛
فإن الخطابة فن أدبي راقٍ من فنون القول . وهي صناعةُ عظيمةُ تهدف إلى التأثير في نفوس الآخرين ، كما أنها تُعد أبرز وسائل مخاطبة الجماهير منذ القدم في شؤون الحياة المُختلفة للدعوة ، والتعليم ، والتوعية ، واستنهاض الهمم ، وحل المشكلات ، وفك النزاعات ، وقيادة الجماعات ، وغير ذلك من الأحوال والمناسبات المتنوعة .
وفيما يلي أُوجه هذه الرسالة إلى الخطيب المسلم الذي تُعلّق عليه الآمال الكبيرة في توعية الناس وتبصيرهم بأمور دينهم ودُنياهم ؛ فأقول مُستعينًا بالله تعالى:
• أيها الخطيب المسلم ، اعلم أنك صاحب رسالة عظيمة ، ومهمةٌ جسيمة ، وأن عليك أن تؤديها بكل صدقٍ وإخلاص ، وأن تبذل ما وسعك الجهد لأدائها على الوجه الأكمل الذي يُرضي الله تعالى ، ومحاولة إيصالها إلى الآخرين بكل ثقةٍ واقتدارٍ ، دونما كللٍ أو ملل ، ولا تنس ( أجزل الله مثوبتك ) أن يكون قصدك من خطبتك ابتغاء وجه الله تعالى ، والتقرب إليه تعالى بإصلاح النية وإخلاصها ؛ حتى ولو كانت تلك وظيفتك التي تقتات منها ؛ لأن الأعمال بالنيات ولكل امرىءٍ ما نوى .