رابعا: أهم نقطة جوهرية في البدائل المقترحة أن يكون هناك إجماع من شباب الصحوة على ضرورة الالتفاف حول قادة الدعوة ومشايخها في كل أرجاء القطر ، ويجب أن يتواصى الأخوة فيما بينهم على ضرورة أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة لمشايخ الدعوة ، وأن يصدر الأخوة في كل أمورهم عن رأي أهل العلم والخبرة ، وألا يستأثروا بأي تصرف أو حركة أو قرار دون الرجوع إليهم . ويجب أن تعلم قوات الأمن هذه الحقيقة بأن يرددها كل شباب الصحوة على مسامعهم إذا قدر وتعرضوا لتحقيق أمني ، بأن يصرحوا بأنهم لا يسمعون ولا يطيعون إلا فلانا وفلانا وفلانا ، فإن في هذا تقوية لمركز مشايخ الدعوة ، وإجبارا لقوى الظلم أن تعيد حساباتها تجاه مشايخنا ودعاتنا ، والملاحظ أن أية حركة تصفية لدعوة من الدعوات تتلوها حالة انكماش لشباب الدعوة ، مرده إلى أن مشايخ الدعوة لم يتوقعوا ولم يربوا الشباب على مواجهة مثل هذه المواقف ، وهكذا تتوالى الاعتقالات ، وتتوالى التأميمات ، ولا يتحرك ساكن ، فما فائدة التربية ، وما فائدة تلك الآلاف المؤلفة من شباب الصحوة إذا لم يكن لهم دور في الحفاظ على مكاسب الصحوة ، والحفاظ على المواقع التي احتلوها في المجتمع .
خامسا: يجب أن يكون البديل عن المسجد سهلا وسريعا ، كما أن بداهة وذكاء وسرعة تصرف شباب الصحوة في هذا الموقف يجب أن يكون متناسبا مع دقة الموقف ، إننا بصدد استبدال مواقع أخرى مكان المسجد الذي تم تأميمه ، فكل الدروس ستستمر ، وكل المحاضرات ستمضي ، بل والخطب ممن الممكن أن يتداولها الناس بنفس الكثافة والانتشار ، البدائل معروفة وواضحة .