أقول: يجب أن تكون لدينا سلاسة في التعامل مع الأحداث ، بمجرد إغلاق مسجد ، تكون المحاضرة المقبلة قد تقرر عقدها في مسجد آخر مسموح به ، وإن منع المحاضر أوجدنا له بيتا كبيرا يحاضر فيه ، وتسجل المحاضرة ثم توزع وتباع ، بل تنشر عبر الإنترنت ، وستكون محاضرات من هذا اللون أكثر انتشارا ، فالممنوع مرغوب ، ويكتب على الشرائط ، وعلى عناوين الأنترنت: المحاضرة الممنوعة الأولى ... وهلم جرا .
سابعا: تكثيف المجموعات التربوية ، بإشراف المشايخ والدعاة ، ولا يجوز أن نخاف من تكوين هذه المجموعات حتى لو توعدتنا قوى الأمن الغاشمة ، فالقانون لا يمنعها ، ولن يستطيعوا اعتقاد أحد من شباب الصحوة لمجرد أنهم يلتقون في البيوت ليتذاكروا الدين ، وما دامت اجتماعاتنا بالفعل لا تطرح الحل العسكري في منهج التغيير فإننا يجب أن نكون في قمة الشجاعة في تنفيذ خطواتنا التربوية وغزو مواقع المجتمع ، إننا لا نفعل أكثر مما يفعله التلفزيون ، نحن نعلم الناس الدين ، نعلمهم الصلاة والعقيدة الصحيحة ، والتعاطف مع قضايا المسلمين في أرجاء الأرض ، نعلم الناس كيف يحصنون أنفسهم وأولادهم ضد الزنا المنتشر والمخدرات الشائعة والسرقة والرشوة التي أفسدت الدولة ، نحن نصلح ولا نفسد ، بخلاف رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون .
حتى هذه الكلام الذي أطرحه عليكم أيها الأخوة والأخوات يجب ألا نخاف من تداوله ، انشروه في كل مكان ، اطبعوه ووزعوه في كل مكان ، لكل شاب ، يجب أن نعرف من الآن فصاعدا أدوارنا ، لن ننتظر حتى تأتي الخلافة لتتوزع الأدوار ، فنحن الذين نمهد للخلافة ، ونحن الذين على أكتافنا ستقوم الدولة الإسلامية ، وبدون صبر وتضحيات فبطن الأرض خير من ظاهرها .