الصفحة 10 من 46

17 -إن ترتيب الوسائل لا يدل على أهمية المقدم منها على المؤخر.

18 -واعلم -وفقك الله- إن كل إنسان لديه قدرات وإمكانات تحتاج إلى صقل واستغلال لتؤتي ثمارها يانعة، فعلى الداعية أن ينميها إذا اكتشفها أو كشفها له غيره، ويوظفها في مجالات الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

19 -لابد من غرس الحس الدعوي في أذهان الجميع صغارًا أو كبارًا، نسًاء أو رجالًا، للعمل يدًا واحدة في سبيل النهوض بالمجتمع المسلم، ليتسنم مركزه السامي الذي فرط فيه وأعطاه لغيره - فالعمل لهذا الدين مسئولية الجميع.

20 -على الداعية أن يضع أمام ناظريه ونصب عينيه قضية طالما قصرنا فيها ولم نعطها حقها إلا من رحم الله تعالى، وهي إنه لابد من الذهاب إلى الأماكن التي تحتاج إلى دعوة في المدن والقرى والهجر والبوادي وغيرها ولا ينتظر الداعية تجمع الآخرين وإتيانهم إليه للاستفادة منه في درس أو محاضرة أو خطبة أو لقاء عام أو خاص، فإن هناك أناسًا إن لم تذهب إليهم فلن يأتوا إليك أبدًا، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فقد كان يعرض نفسه ودعوته على الحجاج في مواسم الحج المختلفة، وكان يذهب إلى منتديات الزعماء القرشيين وتجمعاتهم، كما ذهب بنفسه الشريفة وحيدًا إلى منطقة الطائف ليدعو أهلها، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة والعديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت