الصفحة 10 من 14

بالكفار عمومًا وعن تشبه المرأة بالرجال.

وإنْ كان القصد منه التزين فالذي يظهر لي أنَّه لا يجوز.

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان: «إنَّ من العرف الذي صار جاريًا في كثير من البلاد بقطع المرأة شعر رأسها إلى قرب أصوله -سنة إفرنجية مخالفة لما كان عليه نساء المسلمين ونساء العرب قبل الإسلام، فهو من جملة الانحرافات التي عمت البلوى بها في الدين والخلق والسمت وغير ذلك» .

ثم أجاب عن حديث: «أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رءوسهن حتى تكون كالوفرة» بأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قصرن رؤوسهن بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - لأَّنهن كُن يتجملن في حياته ومن أجمل زينتهن شعورهن، أَّما بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - فلهن حكم خاص بهنَّ لا تشاركهن فيه امرأة واحدة من نساء جميع أهل الأرض وهو انقطاع أملهن انقطاعًا كليًا من التزويج، ويأسهن منه اليأس الذي لا يمكن أن يخالطه طمع. فهن كالمعتدات المحبوسات بسببه إلى الموت، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: 53] واليأس من الرجال بالكلية قد يكون سببًا للترخيص في الإخلال بأشياء من الزينة، لا تحل لغير ذلك السبب، كما لا يجوز للمرأة أن تطيع زوجها إذا أمرها بذلك؛ لأنَّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».

فعلى المرأة أن تحتفظ بشعر رأسها، وتعتني به، وتجعله ضفائر، ولا يجوز لها جمعه فوق الرأس أو من ناحية القفا. قال الشيخ محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت