إن كلامي هذا ليس بالجديد .. ولكنه تذكير لك لعل الله أن ينفعك بهذه الكلمات؛ فتنسال على فؤادك بردًا وسلامًا .. ويكون لها أثرها العظيم في نفسك - إن شاء الله- فأخاطب فيك- أختي الحبيبة- دينك أخاطب فيك فطرتك السليمة التي فطرك الله عليها أخاطب فيك حياءك وخوفك من الله العلي القدير, فهلا استمعت لنداء أختك المخلصة المشفقة لك!
اعلمي -أختي العزيزة- أنني أنا وأنت وكل المسلمات نقف على ثغرة من ثغور الإسلام؛ ألا وهي الأسرة المسلمة وتربية الأطفال بتربية يحبها الله ويرضاها، ويكون عماد ذلك وأساسه طاعة الله واتباعه رسوله والبحث عن مرضات الله لنيل سلعته الغالية التي نتمناها جميعًا «وهي الجنة» .
لذا -أختي الحبيبة- لما رأى أعداء الإسلام المكيدون له مكانة المرأة المسلمة وقوة تأثيرها في الوسط الذي تعيش فيه، وهي مربية الأجيال، وبسببها يكون النشء صالحًا أو فاسدًا .. اتجهت الأنظار إلينا- نحن النساء المسلمات- لتدمير أخلاقنا, ونزع ديننا وحيائنا الذي عليه جبلنا وبه أمرنا .. حتى تفسد بذلك أخلاق أبنائنا رجال المستقبل عماد الأمة .. التي تعتمد الأمة في النهوض والوقوف والعزة عليهم بعد الله، فإذا تخلخل وتدمر هذا العماد وضعف هذا الكيان القوي للأمة, فكيف يكون حالها بعد ذلك؟! هذا ما يريده أعداء الله.