احذري من أن تكوني إمعة مقلدة لكل ناعق أو جديد يأتي من بني صهيون؛ فأنت لك كرامتك وشخصيتك المستقلة المميزة بها عن غيرك إن كنت لابد مقتدية, فعليك بسيرة الصحابيات الفاضلات الطاهرات ... عليك بالنظر إلى الصالحات التقيات الداعيات إلى الله فإن هؤلاء هن اللواتي حري بنا أن نلتف حولهن ونحذو حذوهن، فإنهن مشعل نور لطريق الهداية، صحبتهن فيها خير الدنيا والآخرة.
لا تقتدي -أختي الحبيب- بالساقطات الداعيات إلى الفساد المتبجحات بالرذيلة الخالعات لثوب العفة والحياء, ووالله إن مما يبكي القلب ويقطع النفس حسرة أن نرى الأخت المسلمة إن رأت قريناها يلبسن الملابس الضيقة أو الشفافة أو القصيرة لبست وقلدت, وإن رأتهن تلبسن البنطلونات الضيقة الفاتنة والفساتين الواصفة لمفاتن المرأة وربما لعورتها وأفخاذها وعجيزتها قلدت كالببغاء، لا تقف عند حكم الشرع في هذه الملابس ولا ترى ما يرضي الله فيها، بل تساير التقدم -كما تظن- لا تريد أن تتخلف عن موكب الحضارة والرقي, وتظن أنها لو تخلفت عن هذا الموكب تعد متخلفة رجعية معقدة على الرغم أن عين التخلف والرجعية وانهزامية النفس والسذاجة يكون في فكرها وتصورها وفعلها هذا.
أعجب ويشتد عجبي من الأخت المسلمة وهي تلبس الملابس الضيقة والشفافة وربما تظهر بها أمام الرجال الأجانب وهي تعلم بوعيد النبي - صلى الله عليه وسلم - «صنفان من أهل النار لم أرهما» ومنهما: «ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة