الصفحة 22 من 49

وتقول - إن كانت امرأة: يا ليتني سلكت طريق رسول الله! .. يا ليتني أطعته في أمره وانتهيت عن نهيه؟ .. يا ليتني التزمت بدين الله الذي جاء به! .. يا ليتني صاحبت المتمسكات بسُنته!

{يَا لَيْتَنِي} : بدأت تولول، وقد كانت حول المعاصي تدندن،

انتبهت الآن وقد كانت في الدنيا في غفلة تتناسى .. !

{لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا}

ماذا؟!

أتفرٍِّطين في صديقتك وتتركينها بهذه السهولة؟! .. أتتبرَّئين من صاحبتك وخليلتك في هذا الموقف العصيب؟!

لماذا؟ {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي} .

الله أكبر! .. كم من صديقةٍ سوف تتبرَّأ من صديقتها يوم القيامة! كم من حبيبةٍ سوف تتخلَّى عن حبيبتها في ذلك الموقف الرهيب!

{لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي}

كادت أن تدخل طريق الهداية في الدنيا .. كادت أن تُصلِّي .. كادت أن تحفظ القرآن .. كادت أن تُطيع الله في كلِّ ما أمر، وتبتعد عن كلِّ ما نهى الله عنه وزجر ..

ولكن، أتت هذه الصديقة الشريرة، وجليسة السوء فصدَّتها عن ذِكر الله، وأضلَّتها عن طريق الهداية، وجرَّتها إلى المسلسلات والأغنيات، إلى الاتصالات، إلى الأسواق، إلى المزابل .. وقالت «هذه خير من المسجد والقرآن» ، فصدَّقتها، وكذَّبت الله، واختارت طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت