الصفحة 44 من 49

? فلا عيش إلا عيش من أحبَّ الله، وسكنت نفسه إليه، واطمأنَّ قلبه به، واستأنس بقربه، وتنعَّم بحبِّه .. ومن لم يكن كذلك فحياته كلُّها هموم وغموم وآلام وحسرات [1] .

? فَفِي القلب شعثٌ لا يلمّه إلا الإقبال على الله.

وفيه وحشة، لا يزيلها إلاَّ الأنس به .. وفيه حزن، لا يذهبه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه، وفيه فاقة لا يسدّها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذِكره وصدق الإخلاص له.

ولو أُعطِي الدنيا وما فيها لم تُسدّ تلك الفاقة منه أبدًا [2] .

? الأنس ثمرة الطاعة والمحبة، فكلُّ مطيعٍ لله مستأنس، وكلُّ عاص لله مستوحش [3] .

(1) مدرج السالكين.

(2) مدرج السالكين.

(3) مدرج السالكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت