الصفحة 24 من 49

مِنَ الْمُحْضَرِينَ * أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ * أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [1] .

من فوقهنَّ نار، ومن تحتهنَّ نار، يجعن فيها .. فيقدَّم لهنَّ الزقوم، مرارته أشدُّ من الحنظل، ويشتبك شوك هذه الشجرة الخبيثة في حلوقهنّ، فيطلبن شرابًا يُبعد المرارة ويُزيل الشوك ويُطفئ اللهيب، فيسقين ماءً حميمًا ساخنًا، فتتقطَّع أمعاؤهن منَّ حرارته .. عذابٌ فوق عذاب فوق عذاب ..

وفي الخاتمة:

{ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ} ...

فبعد هذه الوجبة يغادرن هذه المائدة، عائدات إلى مقرهنَّ الدائم، إلى النار .. إلى السعير .. إلى الجحيم.

أختاه ..

إذا أردت أن تعرفي صفات صديقات السوء فخُذيها من القرآن.

يقول - عز وجل - {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [2]

فريق من عباد الله طيبين طاهرين، رجالًا ونساءً، فهل انضممتنَّ إليهم؟

هل سرتنَّ في طريقهم؟ {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ} [3] .

اشتغلتنَّ بالاستهزاء بهم، والضحك عليهم، وكان الأَولى أن تكنَّ معهم، وتذكرن الله ربكنّ، ثم الجزاء يوم القيامة .. ماذا يكون؟

{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} [4] .

حياتهنَّ سخرية، وعيشهنَّ استهزاء، ودنياهنَّ لهو ولعب ..

(1) سورة الصافات: الآيات 50 - 68.

(2) سورة المؤمنون: الآية 103 - 109.

(3) سورة المؤمنون: الآية 110.

(4) سورة المؤمنون: الآية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت