الصفحة 10 من 25

2 -أو أن يُقال: لا يلزم من المفاضلة جواز المفضول فقد يكون حرامًا ولك كقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] .

فقد جعل سبحانه السعي إلى الجمعة بعد النداء الثاني خيرًا من البيع، ومعلوم أن السعي إلى الصلاة في هذا الوقت واجب، والبيع حرام.

ومثله قوله سبحانه: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} [النور: 30] .

فقد فضل سبحانه غض البصر، وحفظ الفرج على عدم ذلك، ومعلوم أن غض البصر، وحفظ الفرج واجب وأن عدمهما محرم [1] .

أخي المسلم إن في صلاة الجماعة من الفضائل العظيمة، والأجور الجزيلة ما يجعل المؤمن الخائف لا يفرط فيها لو قيل بعدم وجوبها كيف ووجوبها متحتم كما قد عرفت؟!

وإليك أخي الكريم طرقا من هذه الفضائل:

(1) أنها طاعة لله ولرسوله:

ولا شك أن الخير كل الخير، والسعادة كل السعادة في الدنيا

(1) وانظر في هذه الشبهة والجواب عنها مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: (23/ 232 - 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت