الصفحة 9 من 25

أخي المسلم هل تجد لك رخصة -بعد هذه الأدلة- في أن تصلي في بيتك وأنت تسمع النداء؟!!

* يحتج البعض بما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» [1] .

فإن المفاضلة بين أمرين تدل على أن كلًّا منهما فاضل، ولكن أحدهما أفضل من الآخر.

والجواب أن يُقال: إنه يستحيل على السنن الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون بينها تعارض.

وقد ثبت لنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصف المتخلفين عن صلاتي العشاء والفجر بدون عذر بالنفاق، وأنه هم بتحريقهم.

كما ثبت لنا أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأذن للرجل الذي جمع بين فقد البصر والقائد، وبُعد الدار، وخوف الطريق في ترك الجماعة.

وعلى هذا فيجاب عن حديث ابن عمر في تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة بأحد جوابين:

1 -إما أنه محمول على المعذور. والمعنى: أن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل المعذور منفردًا بسبع وعشرين درجة.

(1) صحيح البخاري مع الفتح ط السلفية رقم: (645) ، وصحيح مسلم رقم: (650) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت