الصفحة 2 من 25

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى وعمل بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن النصيحة في دين الله واجبة على كل مسلم.

قال - صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» [1] .

وقال جرير بن عبد الله البجلي الصحابي الجليل: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم [2] .

ولقد فشا بين المسلمين في هذا العصر منكر عظيم هو التخلف عن الصلاة مع الجماعة عمومًا، وعن صلاة الفجر خصوصًا، حتى لقد بلغ من انتشار هذا الأمر أن أصبح كثير من هؤلاء المتخلفين لا يرون التخلف منكرًا، ولا يرون شهود الجماعة واجبًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ولما كان هؤلاء المتخلفون إخوة لنا في العقيدة، ومناصحتهم علينا رأيت أن أسهم في ذلك رغم قلة البضاعة،

(1) (( أخرجه مسلم برقم:(55) من حديث تميم الداري.

(2) (( أخرجه البخاري الفتح:(57) السلفية، ومسلم برقم: (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت