الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه، وبعد:
أخي الكريم .. أخي الحبيب: يا من فقدناه في رحاب الله، في المسجد، في الصلاة مع رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار.
أخي الكريم يا من يغطُ في سُبات عميق و (حي علي الصلاة .. حي على الفلاح) تنطلق من الحناجر المؤمنة تقطع الغفلة وتدعو إلى مناجاة الله {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: 36] .
أخي .. هل أطمع في أن تفتح قلبك لهذه السطور التي كتبها أحد إخوانك ناصحًا ومشفقًا؟
أخي .. {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53] وإنها داعية إلى الكسل والخمول ولكن سلعة الله الغالية لا ينالها الكسالى.
يا سلعة الرحمن لست رخيصة
بل أنت غالية على الكسلان
لقد كان أحد السلف إذا اشتبه عليه الحكمُ في مسألة من المسائل نظر فيما تميل إليه نفسه فتركه.
فيا أخي الكريم أرجو أن تقرأ هذه الرسالة بعيدًا عما تهواه نفسك لعل الله أن يجعلها سبب سعادة لك ولي، ولمن قرأها من إخواننا المسلمين، اللهم أرنا حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا