أخي المسلم هل تظن أن الجماعة تجب على هؤلاء في هذه الظروف الحالكة ولا يجب على رجل يتقلب في فراشه الوثير آمنًا مطمئنًا مُعافى؟!
إن شريعة الله منزهة عن مثل هذا التناقض.
2 -ويقول سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] .
أخي الكريم إن قوله سبحانه في آخر الآية {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} برهان على أن إقامة الصلاة المأمور بها في أول الآية لا تتم إلا بالصلاة مع الراكعين، مع المؤمنين في بيوت الله حيث يُنادى بالصلاة.
ومن السنة:
1 -ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أثقل صلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» [1] .
وفي رواية لأحمد: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأمرت
(1) (( البخاري مع الفتح ط السلفية رقم:(644، 657) ، وصحيح مسلم رقم: (651) .