والغبي مُعَاق عن التعلُّم، والكذاب مُعَاق عن الصدق، والنمَّام مُعَاق عن سلامة الصدر، والبليد مُعَاق عن الفهم ... إلخ.
ومن ثمَّ، فإن الإعاقة مصطلح واسع وليس كما يتوهَّم بعض الناس أنه مفهوم ضيِّق محصور في فئات معيَّنة أو حالات محدَّدة.
وإذا سألنا المتخصصين في هذا المجال عن المفهوم الاصطلاحي عندهم لمصطلح الإعاقة أو المُعاق، فإنهم يقولون: «الإعاقة تعني تعطُّل أو توقُف جزء معيَّن من الإنسان عن القيام بعمل معين (الوظائف الأساسية) » .
ويُستوحى من هذا التحديد قَصْرُ التعريف على حالات التوقُّف أو التعطُّل الإرادي أو غير الإرادي مع التركيز على الإعاقة الجسدية بالدرجة الأولى.
ومع تقديري لذلك، إلا أني أُشارِك مجموعة أخرى من الاجتماعيين أصحاب النظرة الواسعة للظواهر المجتمعية، إذ يُفسحون المجال رحبًا لكل شكل من أشكال التعطُّل أو العجز أو القصور أو الضعف.
ذلك لأن الإعاقة كلمة واسعة الدلالة، ومصطلح عريض المعاني، ومفهوم عام، حاوَل بعض الباحثين تحديده وتأطيره في شكل أو زاوية صغيرة، دون مستند علمي أو شرعي صحيح.
المُعاق في الشريعة الإسلامية فرد مسلم كامل الأهلية، له كامل الحقوق، تحتفي به الشريعة أيّما حفاوة وترعى شؤونه الخاصة والعامة، وتوفِّر له المناخ المناسب لكي يعيش حياة مستقرة هانئة.