وقد حفلت آيات قرآنية عديدة وأحاديث نبويَّة شريفة بكثير من الأحكام والضوابط والقواعد للتعامل مع إخواننا المعاقين.
وما حديث القرآن عن الأعمى كما في سورة «النبأ» ، وكذا عن أصحاب الأعذار والمرضى في آيات كثيرة، بحيث لا يلحقهم حرج، إضافة إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأعمى والأقرع والأبرص، ممَّا يؤكِّد حرص شريعة الإسلام على أصحاب الإعاقات ورعاية شؤونهم.
والفقه الإسلامي مليء بالأحكام الفقهية والقواعد الشرعية والضوابط الأصولية الخاصة بكل شكل من أشكال الإعاقة، كما في أحكام الطهارة والصلاة والسفر والصوم والحج.
إن شريعتنا السمحة تنظر للمُعاق نظرة احترام وتقدير، ومراعاة للأحوال، فلا تُكَلِّفه ما يَشُقّ عليه أو يوقعه في الحرج.
امتدادًا لاهتمام الشريعة الإسلامية بإخواننا المعاقين وشؤونهم وأحوالهم.
كان اهتمام علمائنا وفقهائنا كبيرًا، فهذا شيخ الإسلام ابن تمية وتلميذه ابن القيم الجوزية رحمهما الله، يفردان في كتبهما مباحث عديدة تختصُّ بالمعاقين وحقوقهم.
فنجد ابن تيمية رحمه الله تعالى يفصل القول في أصحاب الأعذار وأحكامهم الفقهية المترتبة، وكيفية الوضوء والتيمم للمريض ومَنْ في حكمه.
كمما أن ابن قيم الجوزية رحمه الله يبيِّن كثيرًا من أحكام المجذوم والأبرص والأقرع، وتحدَّث عن من أُصيب في عقله أو رأسه أو عينه