الصفحة 7 من 9

وهناك الأسباب العرفية، داخل كيان الأعراف والتقاليد والعادات، إذ درجت كل فتاة على أن تحلم بزوج مثالي كامل الأوصاف والخِلْقة جاهز من الناحية المادية وافر القوى والعقل، حتى ولو كان مخلاًّ ببعض السلوكيات والآداب.

بَيْدَ أن هناك بعض الاستثناءات موجودة في الآونة الأخيرة بكثرة تتمثل في زيجات عديدة بين أناس أسوياء ومعاقين أو مشتركي إعاقة وكانت حياتهم سعيدة ورزقهم الله سبحانه أولادًا، وهيًّأ لهم دخلًا وعيشة طيبة وفتح لهم أبواب خير وفلاح.

ومن الناحية الشرعية: فإن من شروط الزواج الرئيسة الرضا والقبول، إلى جانب (الإسلام، الحرية، العقل، البلوغ، الكفاءة ... ) . فإذا قبلت الفتاة الزواج من معاق، ففي هذا خير كثير.

ولكن إذا رفضت، فذلك لأسباب خاصة، سبق بيان بعضها، والشرع يتيح لها ذلك، ولكن أختي الفاضلة ألا تقبلي به إذا كان قادرًا على أمور كثيرة وإن كان معاقًا في بعض الأمور، على سبيل الابتلاء والاختبار واحتساب الأجر من الله، وقد يهيئُ الله سبحانه لك خيرًا كثيرًا، كما يَسَّرَه لآخرين كُثُر.

واعلمي أن من أنبياء الله عز وجل مَنْ كان أعمى، وفي الصحابة رضي الله عليهم أعمى وأقرع وأبرص وأعرج، وسير السلف الصالح لا تخلو من ذلك، ولنا في رسول الله القدوة وفي أصحابه الأُسوة.

خاصة أن الأطباء أثبتوا أن الإعاقة في العموم لا تمنع من الإنجاب، فكم من معاق أو معاقة رزقهم الله بأولاد أسوياء.

ثم إن الشكل الخارجي ليس مقياسًا شرعيًّا، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت