الصفحة 31 من 58

لهما جرابًا فيه تمر ووعاء فيه ماء.

وبعد فترة نفد التمر والماء، وبكى الرضيع إسماعيل، لكن هاجر لم تيأس من رحمة الله، وظلت تبحث في الوادي وتصعد جبل الصفا لتنظر عليه هل تجد إنسانًا أو مغيثًا لها، ثم تنزل منه سريعًا لتصعد إلى جبل المروة فلم تر أحدًا، وفعلت ذلك سبع مرات، ثم جاءها الفرج وأدركتها رحمة الله، ونبع بئر زمزم، وتجمع الناس عند الماء فعمرَّوا المكان.

ثم رزق الله سبحانه إبراهيم بولد آخر هو نبي الله إسحاق من زوجته سارة العاقر التي لا تلد، وقد أثنى إبراهيم على ربه شاكرًا له تلك النعمة العظيمة، فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ}

[إبراهيم: 39] .

الأمل عند نبي الله موسى عليه السلام:

ظهر الأمل والثقة في نصر الله بصورة جلية في موقف نبي الله موسى عليه السلام مع قومه حين طاردهم فرعون وجنوده واقترب منهم، فشعر بنو إسرائيل باليأس حينما وجدوا فرعون على مقربة منهم، وظنوا أنه سيدركهم، خاصة أنهم لم يجدوا أمامهم سوى البحر، فقالوا لموسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} فقال: لهم نبي الله موسى عليه السلام في ثقة ويقين: {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 61، 62] .

فأمره الله سبحانه أن يضرب بعصاه البحر، فانشق نصفين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت