ومشى موسى وقومه وعبروا البحر في أمان، ثم عاد البحر كما كان، فغرق فرعون وجنوده، ونجا موسى ومن آمن معه.
الأمل عند نبي الله أيوب عليه السلام:
ابتلى الله سبحانه نبيه أيوب عليه السلام في نفسه وماله وولده، إلا أنه لم يفقد أمله في أن يرفع الله الضُّرَّ عنه، وكان دائم الدعاء لله تعالى، يقول تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] ، فلم يخيب الله أمله، فحقق رجاءه وشفاه الله وعافاه وعوضه عما فقده، يقول تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 84] .
الأمل عند نبي الله يونس عليه السلام:
ظل نبي الله يونس عليه السلام يدعو قومه، فلم يستجيبوا له، فتوعدهم بعذاب الله، وترك البلد لأن العذاب سينزل عليهم، وهنا هرع قوم يونس إلى الله يتوبون إليه ويستغفرونه، حتى رفع الله عنهم العذاب؛ يقول تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [يونس: 98] .
أما نبي الله يونس عليه السلام فقد ركب سفينة في البحر، ولكثرة حمولة السفينة اقتربت من الغرق، فأجروا بينهم قرعة على من تقع عليه يُلقي نفسه في الماء ليخف حمل السفينة، فوقعت القرعة على يونس، ولما ألقى بنفسه في الماء إذا بحوت ضخم يبتلعه، وصار يونس في بطن