الصفحة 33 من 58

الحوت يعيش في ظلمات شديدة، ومع ذلك لم ييأس، بل ظل يُسَبَّح ربه ويدعوه؛ حتى استجاب الله له، وأمر الحوت أن يخرجه من بطنه ليعود إلى قومه؛ يقول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 87، 88] .

الأمل عند نبي الله زكريا عليه السلام:

كبر نبي الله زكريا، وكانت زوجته عاقرًا لا تلد، لكن أمله في الذرية الصالحة لم ينقطع، وذات يوم وجد عند مريم طعامًا فسألها: {أَنَّى لَكِ هَذَا} . فأجابت: {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] .

وهنا ازداد أمل زكريا في رحمة الله ورزقه، فدعا ربه أن يرزقه؛ يقول تعالى: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38] . فاستجاب الله له، وحقق أمله، ورزقه بيحيى؛ قال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ}

[آل عمران: 39] .

الأمل عند نبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على هداية قومه، ولم ييأس يومًا من تحقيق ذلك، وكان دائمًا يدعو ربه أن يهديهم ويشرح صدورهم للإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت