السير مسافة أطول إذا هم ألقوا عتادهم واستراحوا عشر دقائق في كل ساعة، ومن ثم أصدرت قيادة الجيش أمرًا بأن يلتزم الجنود هذه القاعدة. والقلب ليس أكثر صلابة من الجيش الأمريكي؛ فإن القلب يدفع من الدماء في الشرايين كل يوم ما يكفي لملء عربة من عربات قطار البضاعة، كما أنه يبذل من المجهود في خلال أربع وعشرين ساعة ما يكفي لجعل عشرين طنًا من الفحم في كوم ارتفاعه عشرة أقدام، والقلب يقوم بهذه المهمة الشاقة التي لا يكاد يصدقها العقل لمدة خمسين أو سبعين وربما تسعين عامًا، فكيف يصمد القلب لهذا المجهود؟ يجيبك عن هذا السؤال الدكتور «والتر كانون» فيقول: «يعتقد معظم الناس أن القلب دائب العمل بلا توقف، والحقيقة غير هذا؛ فإن ثمة فترة استراحة بين كل نبضة وأخرى، والقلب إذًا ينبض بمعدل سبعين نبضة في الدقيقة - وهو المعدل العادي - فإنما يعمل في الواقع تسع ساعات فقط في كل أربع وعشرين ساعة، أي أن مجموع فترات الراحة التي يلتزمها القلب تبلغ خمس عشرة ساعة في اليوم.
ولكي تحقق الطمأنينة والسعادة والأمل إليك هذه الطرق السبعة:
الطريقة الأولى: حياتك من صنع أفكارك: فإذا نحن راودتنا أفكار سعيدة كنا سعداء، وإذا تملكتنا أفكار شقية أصبحنا أشقياء، وإذا سادتنا أفكار مزعجة غدونا خائفين جبناء، وإذا سيطرت علينا أفكار السقم والمرض، فالأرجح أن نمسي مرضى سقماء، وإذا نحن فكرنا في الفشل أتانا الفشل في غير إبطاء، ولذا قيل: «في وسع