عليه، ومن أحسن في ليلة كوفئ في نهاره ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله. [1]
فاستبق يا عبد الله- إلى الخير، وتب إلى الله، فإنه غفور رحيم، واعلم أن سعادة الدنيا لا تنال إلا بالطاعة والاستغفار والصبر، وأن التوبة تجبر كسر الطاعة وتجدد العزم في النفوس.
3 -اجتناب سخط الله عز وجل:
واعلم أخي الكريم: أن التوبة وقاية من عذاب الله وعقابه، ذلك لأن الذنوب موجبة للسخط والنكال والتوبة ماحية للذنوب ناسخة لها، لذلك قال تعالى عن يونس عليه السلام {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وإنما كان تسبيح يونس: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .
فتفكر وفقك الله في أن الذنوب تنقضي لذاتها وتبقى تبعاتها، وأن التوبة هي فصل ما بين العبد وبين العقاب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» [2] .
مولاي جئتك والرجا ... ء قد استجار بحسن ظني
أبغي فواضلك التي ... تمحو بها ما كان مني
فانظر إلي بحق لط ... فك يا إلهي واعف عني
لا تخزني يوم المعا ... د بما جنيت ولا تهني
(1) ذم الهوى ص 151.
(2) رواه مسلم (36) .