فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 13

عليه، ومن أحسن في ليلة كوفئ في نهاره ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله. [1]

فاستبق يا عبد الله- إلى الخير، وتب إلى الله، فإنه غفور رحيم، واعلم أن سعادة الدنيا لا تنال إلا بالطاعة والاستغفار والصبر، وأن التوبة تجبر كسر الطاعة وتجدد العزم في النفوس.

3 -اجتناب سخط الله عز وجل:

واعلم أخي الكريم: أن التوبة وقاية من عذاب الله وعقابه، ذلك لأن الذنوب موجبة للسخط والنكال والتوبة ماحية للذنوب ناسخة لها، لذلك قال تعالى عن يونس عليه السلام {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وإنما كان تسبيح يونس: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .

فتفكر وفقك الله في أن الذنوب تنقضي لذاتها وتبقى تبعاتها، وأن التوبة هي فصل ما بين العبد وبين العقاب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» [2] .

مولاي جئتك والرجا ... ء قد استجار بحسن ظني

أبغي فواضلك التي ... تمحو بها ما كان مني

فانظر إلي بحق لط ... فك يا إلهي واعف عني

لا تخزني يوم المعا ... د بما جنيت ولا تهني

(1) ذم الهوى ص 151.

(2) رواه مسلم (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت