فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

تذكر يا عبد الله -أن الذنوب هي سبب هلاك العبد وخسارته، فعواقبها في الدنيا ملاحظة مشاهدة: قلق، وحيرة، وضنك، واضطراب، وضيق وعذاب، وسخط من الله وعقاب.

وعواقبها في الآخرة لا تخفي على مسلم عاقل، قال تعالى:

{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} [المطففين: 7] . قال أبو عبيدة والأخفش أي: لفي حبس وضيق شديد. [1]

وقال سبحانه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .

فالذنوب سبب للنكد وضيق العيش في الدنيا والآخرة. لذلك كانت التوبة سبيلا قويما لتفريج الهموم، وطمأنينة النفس، وراحة البال في الدنيا، والنجاة يوم الحساب.

وحقيقة التوبة: هي الرجوع إلى الله والإنابة إليه والانكسار بين يديه، والذل له، والاعتراف بتقصير النفس وتفريطها في حقوقه وطاعته.

واعلم أخي الكريم: أن للتوبة شروطا لا تصح إلا بها.

شروط التوبة

قال النووي -رحمه الله- تعالى: قال العلماء: التوبة واجبة من كل

(1) فتح القدير للشوكاني: 5/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت