ومنقطعًا، وابن خزيمة (471) ، وابن حزم في المحلى (2/ 131) ، والدارمي (1/ 282) ، وغيرهم.
والخلاصة في حكم الحديث: أن الحديث المرفوع صحيح بمجموع طرقه وشواهده وأن الموقوف على عمر صحيح لأنه موصول من طريق آخر، وعلى كل فإن عمر - رضي الله عنه - لا يمكن أن يقول ذلك إلا وقد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قطعًا لأنه كان بمحضر أكابر الصحابة وفي مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان من تلقاء نفسه - وحاشاه - لبادروا للإنكار عليه، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 22 ص 397: «فلولا أن هذا من السنن المشروعة لم يفعل هذا عمر ويقره المسلمون عليه» . اهـ.
تنبيهات:
أ- ما ذكر عن الإمام أحمد اختياره لهذا الدعاء ليس معناه عدم قبوله ورده لغيره، وإنما اختاره استحسانًا، بدلالة ما ذكره ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» ج 1 ص 205: «وقال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاستفتاح كان حسنًا» . اهـ.
ب- قال الألباني في «إرواء الغليل» ج 2 ص 50: «تنبيه: عزا الشوكاني في «نيل الأوطار» (2/ 86) هذا الأثر لرواية الترمذي، وإنما ذكره تعليقًا (2/ 10) عنه وعن ابن مسعود». اهـ.
ج- شرح هذا الدعاء جماعة من العلماء من المتقدمين والمتأخرين، وممن استفاض بشرحه من المتأخرين الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» ج 3 ص 54 - 61 فلينظر فإنه