الصفحة 22 من 27

1 -هذه الأدعية وغيرها مما ثبت، يشرع الاستفتاح بأيها شاء، قال ابن قاسم في حاشية الروض المربع ج 2 ص 23: «الاستفتاحات الثابتة كلها سائغة باتفاق المسلمين، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - يداوم على استفتاح واحد قطعًا، والأفضل أن يأتي بالعبادات المتنوعة على وجوه متنوعة بكل نوع منها أحيانًا، كالاستفتاحات، ولأحمد رحمه الله أصل مستمر في جميع صفات العبادات قوليها وفعليها» ، ويستحسن كل ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من غير كراهة لشيء منها، ولا يستحب أن يجمع بينهما؛ بل هذا تارة، وهذا تارة، وصوبه في الإنصاف». اهـ. وقال الخطابي في معالم السنن ج 1 ص 198: (وقد روى أبو داود بعضها، وترك بعضها، وهو من الاختلاف المباح؛ فبأيها استفتح الصلاة كان جائزًا، وإن استعمل رجلٌ مذهب مالك ولم يقل شيئًا أجزأته صلاته، وكرهناه له». اهـ. وقال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في كتاب «فتاوى أركان الإسلام» جمع فهد السليمان ص 317: «والذي ينبغي أن يأتي الإنسان في الاستفتاح بكل ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يأتي بهذا أحيانًا، وبهذا أحيانًا، ليحصل له بذلك فعل السنة على جميع الوجوه، وإن كان لا يعرف إلا وجهًا واحدًا من السنة واقتصر عليه فلا حرج؛ لأن الظاهر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان ينوعُ هذه الوجوه في الاستفتاح وفي التشهد من أجل التيسير على العباد، وكذلك الذكر بعد الصلاة كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينوعها لفائدتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت