الصفحة 11 من 13

9 -الحجاب التاسع

حجاب العادات والتقاليد والأعراف:

إنَّ هناك أناسًا عبيدًا للعادة .. تقول له: لِمَ تدخن؟!! .. يقول لك: عادة سيئة .. أنا لا أستمتع بالسيجارة، ولا ضرورة عندي إليها، إنما عندما أغضب فإني أشعل السيجارة، وبعد قليل أجد أني قد استرحت.

ولما صار عبد السيجارة، فصارت حجابًا بينه وبين الله، ولذلك أول سبيل للوصول إلى الله خلع العادات، ألا تصير لك عادة، فالإنسان عبد عادته فلكي تصل إلى الله .. فلابد أن تصير حرًا من العبودية لغير الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولا تصح عبوديته ما دام لغير الله فيه بقية» .. فلابد أن تصير خالصًا لله حتى يقبلك.

10 -الحجاب العاشر

حجاب المجتهدين المنصرفين عن السير إلى المقصود:

هذا حجبا الملتزمين، أن يرى المرء عمله، فيكون عمله حجابًا بينه وبين الله، فمن الواجب ألا يرى عمله، وإنما يسير بين مطالعة المنَّة ومشاهدة عيب النفس والعمل، يطالع منَّة الله وفضله عليه أن وفقه وأعانه، ويبحث في عمله، وكيف أنه لم يؤده على الوجه المطلوب، بل شابه من الآفات ما يمنع قبوله عند الله، فيجتهد في السير، وإلا فتعلق القلب بالعمل ورضاه عنه وانشغاله به عن المعبود حجاب، فإن رضا العبد بطاعته دليل على حسن ظنه بنفسه وجهله بحقيقة العبودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت