إن الطبيب المسلم يحترم مريضه ويحافظ على حقوقه، ومن ذلك: الاهتمام بفهم المريض لمرضه وخطة علاجه؛ مع تقدير رأي مريضه وإشعاره بالاهتمام به، وشرح النواحي الطبيَّة بأسلوب مفهوم ومبسط؛ حتى لا يكون هناك مجال للقلق أو سوء الفهم لبعض الفحوصات المطلوبة أو طريقة العلاج، مع أخذ إذن المريض قبل الإجراءات الطبيَّة، ومراعاة الضوابط الشرعية في الكشف على المرأة عند الضرورة، وعدم كشف العورة للرجل أو المرأة إلا عند الضرورة، وكذلك حفظ وقت المريض وتقدير ظروفه والتزاماته الأُسرية وعمله ودراسته، والاهتمام بحفظ سر المريض وفق الضوابط الشرعية، مع الاهتمام بالدعاء والرقية الشرعية للمريض؛ فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللهم رب الناس أذهب البأس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا» [متفق عليه] . وعن أبي عبد الله عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - أنه شكا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجعًا يجده في جسده، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله - ثلاثًا - وقل سبع مرَّات: أعوذ بعزَّة الله وقدرته من شرِّ ما أجد وأُحاذر» [رواه مسلم] .