{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ [البقرة: 98] } }.
تفسير القرطبي: كان الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك.
وعن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن. وقال يحيى بن أبي كثير: السنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب بقاض على السنة. قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث الذي روي أن السنة قاضية على الكتاب فقال ما أجسر على هذا أن أقوله ولكني أقول إن السنة تفسر الكتاب وتبينه.
صحيح البخارى: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم يمشي وحده وليس معه إنسان قال فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد قال فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني فقال (من هذا) . قلت أبو ذر جعلني الله فداءك قال (يا أبا ذر تعال) . قال فمشيت معه ساعة فقال (إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا) . قال فمشيت معه ساعة فقال لي (اجلس ها هنا) . قال فأجلسني في قاع حوله حجارة فقال لي (اجلس ها هنا حتى أرجع إليك) . قال فانطلق في الحرة حتى لا أراه فلبث عني فأطال اللبث ثم إني سمعته وهو مقبل وهو يقول (وإن سرق وإن زنى) . قال فلما جاء لم أصبر حتى قلت يا نبي الله جعلني الله فداءك من تكلم في جانب الحرة ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا؟ قال (ذلك جبريل عليه السلام عرض لي في جانب الحرة قال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال نعم) . قال قلت وإن سرق وإن زنى؟ قال (نعم وإن شرب الخمر) .