الصفحة 2 من 509

بسم الله الرحمن الرحيم:

الحمد لله ان هدانا للاسلام, ونسأله أن يوفقنا للعمل باحكامه, وان يبعدنا عن الغرور والزلل, وأن بهدينا للعمل بالقرآن وسنة النبي العدنان, فما اكثر الكلام وقلة العمل.

وانه ليسعدني ان هذا الكتاب لتقف علي دقائق ديننا العظيم, ولنعلم في ديننا اسرار لم نقف عليها, واكتفيتا بالمألوف ... فمثلا تقرأ قول الله تعالي في سورة الانبياء: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ} . ولم نكلف انفسنا بمعرفة ادريس وذا الكفل. وستجد عزيزي القاريء فوائد مثيرة نافعة.

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة: 3] } }.

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين كان بمكة لم تكن إلا فريضة الصلاة وحدها، فلما قدم المدينة أنزل الله الحلال والحرام إلى أن حج؛ فلما حج وكمل الدين نزلت هذه الآية.

{وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِينًا} نزلت في يوم الحج الأكبر وقرأها رسول الله صلى

الله عليه وسلم بكى عمر؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يبكيك"؟ فقال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا فأما إذ كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"صدقت".

وروى مجاهد أن هذه الآية نزلت يوم فتح مكة.

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة: 286] } }.

(كتاب الايمان والاسلام - كتاب الطهارة - كتاب الصلاة - كتاب الصيام -كتاب الزكاة - كتاب الحج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت