فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 343

ولو سمع من إمام فلم يأتم به أو ائتم في ركعة أخرى سجد خارج الصلاة في الأظهر وإن ائتم قبل سجود إمامه لها سجد معه وإن اقتدى به بعد سجودها في ركعتها صار مدركا لها حكما فلا يسجدها أصلا ولم تقض الصلاتية خارجها ولو تلا خارج الصلاة فسجد ثم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في القياس فالركعة في ذلك والسجدة سواء لأن كل ذلك صلاة وأما في الاستحسان فينبغي له أن يسجد وبالقياس نأخذ هذا لفظ محمد وجه القياس ما ذكره محمد أن معنى التعظيم فيهما واحد فكانا في حصول التعظيم بهما جنسا واحدا والحاجة إلى تعظيم الله إما اقتداء بمن عظم وإما مخالفة لمن استكبر فكان الظاهر هو الجواز ووجه الاستحسان أن الواجب هو التعظيم مخصوصة وهو السجود بدليل أنه لو لم يركع على الفور حتى طالت القراءة ثم نوى بالركوع أن يقع عن السجدة لا يجوز ثم أخذوا بالقياس لقوة دليله وذلك لما روي عن ابن مسعود وابن عمر أنهما كانا أجازا أن يركع عن السجود في الصلاة ولم يرو عن غيرهما خلافه فلذا قدم القياس فإنه لا ترجيح للخفي لخفائه ولا للظاهر لظهوره بل يرجح في الترجيح إلى ما اقترن بهما من المعاني فمتى قوي الخفي أخذوا به والظاهر أخذوا به غير أن استقراءهم أوجب قله قوة الظاهر المتبادر بالنسبة إلى الخفي المعارض له فلذا حصروا مواضع تقديم القياس على الاستحسان في بضعة عشرة موضعا تعرف في الأصول هذا أحدها ولا حصر لمقابله. اهـ.

"ولو سمع"آية السجدة"من إمام فلم يأتم به"أصلا"أو ائتم"به"في ركعة أخرى"غير التي تلا الآية فيها وسجد لها الإمام"سجد"السامع سجودا"خارج الصلاة"لتحقق السمع وهو التلاوة الملزمة أو السماع من تلاوة صحيحة على اختلاف المشايخ في السبب وقوله"في الأظهر"متعلق بالمسألة الأخيرة صونا لها عن الضياع وللصلاة عن الزائد وأشار في بعض النسخ إلى أنها تسقط عنه بالاقتداء في ركعتها بناء على أنها صلوية"وإن ائتم"السامع"قبل سجود إمامه لها سجد معه"لوجود السبب وعدم المانع"فإن اقتدى"السامع"به"أي بالإمام"بعد سجودها"وكان اقتداؤه"في ركعتها صار"السامع"مدركا لها"أي للسجدة"حكما"بإدراكه ركعتها فيصير مؤديا لها حكما"فلا يسجدها أصلا"باتفاق الروايات لأنه لا يمكنه أن يسجدها في الصلاة لما فيه من مخالفته الإمام ولا بعد فراغه منها لأنها صلوية"ولم تقض الصلاتية خارجها"لأن لها مزية فلا تتأدى بناقض وعليه التوبة لإثمه بتعمد تركها كالجمعة لفوات الشرط إذا لم تفسد الصلاة بغير حيض ونفاس فإذا فسدت به فعليه السجدة لأن المفسد لا يبطل جميع أجزاء الصلاة وإنما يفسد الجزء المقارن فيمنع البناء عليه والحائض تسقط عنها السجدة بالحيض كالصلاة وفي حكمها النفساء،"ولو تلا"آية"خارج الصلاة فسجد"لها"ثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت