فلكين العيد نقطة تحوُّل في طيبة النفس وسلامة الصدر والتعالي على أوضار النفوس وشُحِّها.
تاسعًا: من أبواب الخير التي يتنبه لها ذوو النفوس الكريمة وأصحاب المروءة والشهامة - وخاصةً في مناسبات الأفرح - تحسس أصحاب الحاجات وسد الفاقات.
أَمَا وقد استعددتَ للعيد .. فأضف إلى استعدادك بمستلزمات العيد استعدادًا آخرَ كريمًا، ألا وهو سعيك للتفريج عن كربة من حولك من البؤساء والمعدِمين.
فتش عن أصحاب الحاجات من الأقارب والجيران وإخوانك المسلمين، وتَلَمَّس حاجاتهم وأدخِل السرور على قلوبهم وأولادهم ونسائهم.
تذكَّر صبيحةَ العيد حين يُقبَّل الأولاد، ويشيع الفرح بين الآباء والأمهات، ويتنامى الأُنس بين الأزواج والزوجات .. وحين يجتمع الشمل للأُسر والعائلات ..
تذكَّر إذَّاك يتامى لا يجدون في تلك الصبيحة الباسمة ابتسامة أبٍ يحنو عليهم ولا أم تعطف عليهم وتهيؤهم لعيدهم.
وإذَّاك تذكَّر أياميً من النساء لا يجدن حنان زوج ترتفع في كنفه عن سؤال الناس.
تذكَّر إخوانًا لك مشردين وخائفين تطولهم أيد الظلم في أصقاع شتى من الدنيا.