الصفحة 6 من 13

إذا عرف العائن يؤمر بالاغتسال ثم يؤخذ بالماء الذي اغتسل فيه ويصب على المحسود من خلفه فيبرأ بإذن الله تعالى، فعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: اغتسل أبي سهل بن حنيف رضي الله عنه بالحزار (من أودية المدينة) فنزع جبة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر إليه، وكان سهل شديد البياض، حسن الجلد، فقال عامر: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة عذراء. فوعك سهل مكانه واشتد وعكه، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوعكه، فقيل له ما يرفع رأسه، فقال: (هل تتهمون أحدًا؟) قالوا: عامر بن ربيعة، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتغيظ عليه فقال: «علام يقتل أحدكم أخاه، ألا بركت اغتسل له» . فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه من ورائه فبرأ سهل من ساعته. [رواه أحمد صحيح الجامع (3908) ] .

وقال ابن باز رحمه الله: «وقد جربنا أن غسل الوجه والمضمضة وغسل اليدين وحده يكفي في إزالة العين إذا اتهم إنسانًا معينًا ولو لم يغتسل» . [كيف تعالج مريضك/ السدحان 42] .

الوجوب؛ لأن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف، قال ابن عبد البر: (وفيه أن العائن يؤمر بالاغتسال للذي عانه، ويجبر على ذلك إن أباه لأن الأمر حقيقته الوجوب، ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو، ولا سيما إذا كان بسبب، وكان الجاني عليه، فواجب على العائن الغسل. [التمهيد 6/ 241] .

كيف اغتسال العائن للمعيون:

في الحديث السابق: «فغسل وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت