بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ملأ قلوب الموحدين من أنوار «لا إله إلا الله» ، وأوضح الفرقان للمخلصين لما أشرقت في قلوبهم أنوار «لا إله إلا الله» ، خلق الجنين من ماء مهين ليعبده بـ «لا إله إلا الله» ، خلق الإنسان في أحسن تقويم وجمله بالعقل والتعليم والتفهيم ليعرفه بـ «لا إله إلا الله» .
أحمده سبحانه أن جعلنا من أهل «لا إله إلا الله» ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وِأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه.
أما بعد .. إن الصلاة عمود الإسلام ومع ذلك لم تفرض إلا بعد الأمر بالتوحيد بنحو عشر سنين.
فالتوحيد هو الأصل والأساس، ذلك لأنه يوجد من يدخل الجنة ولو لم يصلي ركعة واحدة كأن يقتل، أو يموت قبل أن يتمكن من فعل الصلاة؛ إذا اعتقد التوحيد وعمل به ومات متمسكًا به.
وأما الصلاة فإنها لا تنفع وحدها ولو صلى وزكى وصام إذا لم يعتقد التوحيد. فإنه ما هلك من هلك؛ إلا بترك تعلم التوحيد والعمل به، وما دخل الشيطان على من دخل ولا مزق عقول من مزق، ولا وقع ما وقع؛ إلا من آفة قولهم يكفي النطق بالشهادة ولو لم يعلم بها.
فيا ذوي العقول الصحاح! ويا ذوي البصائر والفلاح! نادوا في