الصفحة 6 من 40

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وما كان معه من إله، الذي لا إله إلا هو، ولا خالق غيره، ولا رب سواه، المستحق لجميع أنواع العبادة.

ولذا قضى أن لا نعبد إلا إياه، ذلك بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل، وأن الله هو العلي الكبير.

أحمده تعالى على جزيل إنعامه وإفضاله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق العلى الكبير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير، المرسل إلى الناس كافة بالملة الحنيفية والهدى المنير، بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين والشرك مضطرمة ناره، طائر شراره مرتفع غباره لا مغير له ولا نكير.

فقام بتبليغ الرسالة حق القيام، وجاهد في الله حق جهاده إعلاءً لكلمة الله الملك العلام، حتى جاء الحق وزهق الباطل، وأدبر ليل الكفر والضلال، وانفجر فجر الإيمان والإسلام، ونشرت أعلام التوحيد، وعلا بنيانه وأشرقت أنواره، ونكست راية الشرك وانكسرت شوكته، وخمدت ناره ورمي بناؤه بالدمدمة والتكسير والتدمير، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أوعية العلم وأنصار الدين القويم، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: إن أول شيء بدأت به الرسل قومهم في الدعوة إلى الله، هو التوحيد كما قال الله عز وجل عن نوح وهود وصالح ولوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت