الصفحة 21 من 40

بسم الله الرحمن الرحيم

اتقوا الله حق تقاته وكونوا مع الصادقين، واجتنبوا الكذب في الظاهر والباطن، في اللسان والقلب، فإنه من صفات المنافقين احرصوا على إصلاح الظاهر والباطن، وتجنب الإثم والرذيلة ظاهرًا وباطنًا، فلقد أمر الله بإصلاح الباطن كما أمر بإصلاح الظاهر، فأصلح العقائد بالتوحيد فحصل به الصلة بين الخالق والمخلوق، بحيث يفرد المخلوق خالقه بالعبادة دون تشريك أو مزاحمة، بكذب أو نفاق أو رياء وسمعة، وذلك من إصلاح المخبر والباطن كما أصلح الإسلام الروابط بين المسلمين بالخلق القويم فحصل به الصلة بين الأفراد، بحيث لا يبغي أحد على أحد ويرى المسلم لأخيه ما يراه لنفسه، من حقوق وواجبات والمعاملات وغيرها، وذلك من إصلاح المظهر والظاهر.

وإن الطريق القويم لإصلاح المظهر والمخبر والظاهر والباطن وإصلاح الدين والخلق معًا، هو اجتناب النفاق بنوعيه، فإنه الداء العضال الباطن، الذي قد يكون الإنسان ممتلئًا منه وهو لا يشعر، فإنه أمر خفي على الناس، وكثيرًا ما يخفى على من تلبس به فيزعم أنه مصلح وهو مفسد قال الله تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} .

والنفاق: بتعريفه الجامع، هو إظهار الخير والإٍسلام وإبطان الشر والكفر. قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت