الصفحة 4 من 40

إن للإقرار بالشهادتين ومعرفة معناهما والعمل بمقتضاهما، إن لذلك آثارًا واضحة في حياة المسلم والمسلمة، من ذلك أن ينشئ في قلب المؤمن الموحد من التوكل على الله والعزة ما لا يقوم دونه شيء، لأنه يعلم أنه لا نافع ولا ضار إلا الله وهو المحي والمميت، له الخلق والأمر، ومن ثم يذهب من القلب الاعتماد على غير الله، ويذهب الخوف من القلب إلا من الله جل وعلا.

ومن ذلك ينشأ من المؤمن مع عزة النفس تواضع من غير ذلٍّ، وترفع من غير كبر؛ لأنه يعلم ويستقين أن الله تعالى الذي وهبه كل ما عنده؛ قادر على سلبه إياه إذا شاء.

أما من جهل معنى لا إله إلا الله ولم يعمل بها؛ فإنه يتكبر ويبطر إذا حصلت له نعمة عاجلة، ومن ذلك أن العامل بلا إله إلا الله، لا ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمته، ولا يأمن مكر الله؛ لأنه يؤمن أن الله تعالى عليم حكيم، له خزائن السموات والأرض، ومن ثم فهو على طمأنينة وسكينة، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك إلا للمؤمن.

ومن ذلك أن الإيمان والعمل بكلمة التوحيد يسبب للمسلم العزم والثبات والصبر والتوكل.

ومن ذلك أن الإيمان والعمل بلا إله إلا الله يرفع قدر المؤمن، وينشئ فيه الترفع عن الأخلاق المذمومة، والقناعة والاستغناء بالله، ويطهر قلبه من أوساخ الطمع والشره والحسد والكذب، والافتراء والدناءة وغيرها من الصفات القبيحة من البغي والعدوان والتحريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت