ذاك هو داء الكبر؛ الذي رفض إبليس بسببه السجود لآدم - عليه السلام - .. فجوزي باللعنة الدائمة .. وينتظره الخلود الدائم في النيران!
فتأمل في عاقبة الكبر؛ كيف يهلك أصحابه!
ولتعلم أيها الحريص على الخيرات؛ أن الكبر دليل على نقصان العقل .. وسفاهة الرأي ..
ولذلك عد العلماء إبليس في جملة السفهاء .. وأهل الرأي الضعيف؛ عندما رفض الامتثال لأمر الله تعالى؛ فأبى أن يسجد لآدم - عليه السلام - محتجًا بأنه خير منه خلقة!
قال محمد بن الحسين بن علي: «ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط، إلا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك قل أو كثر!» .
ولتعلم أيها الموفق؛ أن الكبر وإن ظن صاحبه أنه أكبر من غيره؛ فهو في الحقيقة ضد ذلك .. فالمتكبر ذليل .. وضيع مع أنه ساع للترفع والعلو على الخلق!
قالوا: «لا يتكبر إلا كل وضيع، ولا يتواضع إلا كل رفيع» .
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «إن الرجل إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال: انتعش نعشك الله، فهو في نفسه صغير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره، وهصه الله في الأرض، وقال: اخسأ خسأك الله! فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس حقير، حتى إنه لأحقر عندهم من الخنزير!» .
أخي المسلم: تواضع .. يرفعك الله تعالى .. ولا تتكبر .. فيضعك! ومن وضعه الله فلا رافع له ..