أخي المسلم: الكبر ليس من أخلاق المسلم، وقد علمت أول من تخلق به من العصاة، وهو: (إبليس!) .
فهو خلق يحبه الشيطان؛ لأنه يكون في أوليائه من الكفرة والجبابرة!
قال نصر بن محمد السمرقندي: «اعلم أن الكبر من أخلاق الكفار والفراعنة، والتواضع من أخلاق الأنبياء والصالحين؛ لأن الله تعالى وصف الكفار بالكبر، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35] .
وقال: {وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ} [العنكبوت: 39] .
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .
وقال: {قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: 72] .
وقال: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} [النحل: 23] .
وقد مدح الله عباده المؤمنين بالتواضع، فقال: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] . يعني: متواضعين. ومدحهم بتواضعهم.