الصفحة 4 من 18

نعم هذه هي الحقيقة المؤلمة أيها الطالب الحبيب .. عليك أن تحذر أشد الحذر! فقد استفحل خطر المخدرات وتنوَّعت طُرُق استخدامها، فربما وقع بعض الأبرياء فريسة وهو لا يدري نتيجة غفلة من عقله .. والمؤمن يجب أن يكون فطنًا لا يضع الثقة المطلقة في كل من يعرف ومن لا يعرف، ويتجنب كل مكان مشبوه ويبتعد كل البعد عن من يشك فيهم، فكل إنسان مجبول بطبعه على التقليد والاقتداء بصاحبه وجليسه، والطباع جنود مجندة يقود بعضها بعضًا، والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل ..

سأعرض لك تعريفًا مبسطًا بأشهر أنواع هذه الآفات وتأثيراتها، وقبل ذلك ينبغي أن تعلم أن اكتشاف وتعاطي المخدرات يتطلب يقظة وحذرًا شديدين، حيث ينتشر هذا الداء وسط بعض الشلل، لذلك فإن الانتباه لأبسط التغيرات في العادات والسلوك والتصرفات وردود الأفعال خير مؤشِّر ودليل يثير الانتباه لشبهة التعاطي، مثل تغيير أوقات وعدد ساعات النوم واضطراب الشهية للأكل، وإهمال الواجبات الدينية والاجتماعية والدراسية، وتغيير شلة الأصحاب، وتعكر الحالة المزاجية من حين لآخر دون سبب ظاهر، وزيادة النشاط والحركة أحيانًا وقلتها وخمودها أحيانًا أخرى، والانزواء بعيدًا عن أفراد الأسرى فترات طويلة أو كثرة الخروج والتغيُّب عن المنزل، والشحوب، وفقدان الوزن دون وجود مرض ظاهر، وإهمال المظهر العام في بعض الأحيان، وكثرة الإنفاق وإهدار المال، والمطالبة بالمزيد دون إبداء أسباب واضحة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت