الصفحة 11 من 12

الأوان. قال - صلى الله عليه وسلم: «إن رجالا يتخوَّضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» [البخاري] .

ثم هنيئًا لأولئك الذين عرفوا الله عز وجل وتاجروا معه سبحانه التجارة الرابحة وأقرضوا الله القرض الحسن، فهنيئًا لهم، ويا لفوز أولئك الذين أنفقوا أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية لا يريدون إلاَّ الله، ويبتغون الدار الآخرة، يسألون الله الجنة ويعوذون به من النار، قال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» [متفق عليه] .

هنيئًا لمن بذلوا أموالهم في سبيل الله، فكم من أرملة كادت أن تقع فريسة للأشرار وأهل الفساد والفواحش، فأتاها المال الذي ابتغي صاحبه وجه الله فعفَّت نفسها وأولادها، وكم من فقير ومسكين متعفِّف أتاه مال ذلك المنفق في سبيل الله فكفَّ يده عن السؤال، وكم من يتيم كادت أن تتخطفه أيدي العابثين، فحفظه بإذن الله مال المتاجر مع الله، فيالها من أموال ستنفع أصحابها بإذن الله في ذلك اليوم العظيم الذي غفل عنه من غفل، فليبشر من تاجر مع الله وليبشر من أنفق أمواله في سبيل الله، ليبشروا بما بشرهم الله به من الآيات الدالة على فضل البذل في سبيل الله وفضل المنفقين، قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] .

وقال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت