الصفحة 10 من 12

ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِّي بالحرام، فأنَّا يستجاب لذلك» [مسلم] .

ومن المال المحرم أن يستدين الإنسان مالًا ثم يجحده، قال - صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» ، ويحسب هذا أن ما استدانه من مال ثم جحده سينفعه يوم القيامة، بل سيكون وبالًا عليه، ويدفع ويسدد ما عليه من الدين حسنات بدل النقود، فانتبهوا واحذروا وردوا الأموال التي استدنتموها إلى أهلها قبل أن يذهب قطار العمل ثم لا ينفع الندم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «نفس المؤمن معلَّقة بديٍْنه حتى يُقْضى عنه» [الترمذي وهو حسن] .

وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتدرون من المفلس؟» قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» [مسلم] .

اتق الله فيما أعطاك من المال، واصرفه في وجوه الخير، وطرق البر، واعرف أنَّ لله فيها حقًا، واحذر عقاب الله، وسخطه، وغضبه، ومقته؛ فهو سبحانه جبَّار السماوات والأرض. فهو سبحانه يمهل ولا يهمل وإذا أخذ الظالم أخذه أخذ عزيز مقتدر، فالبدار البدار بالتوبة النصوح من هذه الأموال المحرمة ومن المعاملات المحرمة قبل فوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت