الصفحة 2 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونتوكل عليه، ونثني عليه الخير كله. نحمده ولا نجحده ونصلي ونسلم على خير الأنام محمد عليه الصلاة والسلام .. وبعد:

قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46] .

وقال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن: 15] .

امتن الله سبحانه على عباده بأن وهبهم وأعطاهم المال والأولاد ليختبرهم ويمتحنهم فيما أعطاهم؛ إما نعمة على صاحبه، وإما نقمة؛ فمن عرف حق الله تعالى في المال فسيكون هذا المال خيرًا له يوم القيامة.

ومن لم يعرف لله حقًا في المال الذي رزقه الله، فسيكون عليه وبالًا ونقمة، وسيندم حين لا ينفع الندم، فالله جل وعلا أعطى ومنَّ على عباده بالنعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى ومن هذه النعم نعمة المال.

وإذا فتشنا وبحثنا في هذا الزمان وهذا الوقت لا نجد قلبين مع بعضهما في إخاء تام - إلا من رحم الله - فتجد الجار في فقر شديد وحاجة ماسة ولا يلتفت إليه جاره الغني، وقد ينزل ببعض الأقارب من الكوارث والمصائب، ومع ذلك لا نرى أثرًا لذلك القريب الغني نسي ذلك الغني أنه في دار مُهلة ودار اختبار، وكأن ذلك الغني لم ير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت