الصفحة 9 من 12

من دأبوا على أكل أموال اليتامى ظلمًا وعدوانًا، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .

وليحذر أولئك الذين يتعاملون بشتى أنواع البيوع المحرَّمة والمكاسب المحرَّمة مثل: بيع الدخان، والشيشة، وبيع آلات اللهو، والطرب، وبيع أشرطة الغناء، وأشرطة الفيديو التي تدعوا إلى الرذيلة، والبعد عن الحق والدين، فكل هذه المكاسب محرمة وهي وبال على أصحابها، فإن الله إذا حرَّم شيئًا حرَّم ثمنه، وليحذر من يتعامل بالرِّشوة فقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الراشي والمرتشي والرائش» [الترمذي وابن حبان والحاكم] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة جسد غُذِّي بالحرام» ، فأولئك سيسألون عن هذه الأموال من أين اكتسبوها وفيم أنفقوها، فلا يغتر أولئك بهذه الحياة وما بلغوا فيها من درجات وما كسبوا فيها من أموال، فها هو قارون الطاغية أعطاه الله عزَّ وجلَّ من الكنوز ما يعجز عن حمل مفاتحه الأقوياء من الرجال، فعصى واستكبر وعاند وما عرف حق الله في هذا المال، فما كان مصيره؟ يقول الله عز وجل في سورة القصص: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ} إلى أن قال تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ} [القصص: 81] .

فاحذروا أيها المسلمون من المال الحرام فهو سبب للهلاك والدَّمار وعدم إجابة الدعاء، فقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام «الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمدُّ يديه إلى السماء يا رب يا رب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت