الصفحة 8 من 12

وقال - صلى الله عليه وسلم: «واتقوا الشح، فإن الشُّح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم» [مسلم] .

وليعلم أولئك أن لله حقًا في هذه الأموال التي بيد أيديهم، وليقوموا بما أوجب الله عليهم فيها، فطرق الخير كثيرة وعديدة لمن أراد ذلك، ومنها بناء المساجد والمساهمة فيها، ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين والأرامل واليتامى وغير ذلك من طرق الخير، قال - صلى الله عليه وسلم: «من أتاه الله مالًا فلم يؤدٍٍٍِ زكاته مثل له شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوِّقه يوم القيامة يأخذ بلهزميته (يعني شدقيه) يقول أنا مالُك أنا كنزك» [البخاري] .

ثم ليتق الله من يتعامل بالرِّبا، فالرِّبا حرب لله ولرسوله، وقد عده النبي عليه الصلاة والسلام من السبع الموبقات أي المهلكات، والرِّبا محرَّم بالكتاب والسنة، قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

[البقرة: 275] . وصاحب الربا ملعون، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الرِّبا وموكله» [مسلم] ، وزاد الترمذي وغيره: «وكاتبه وشاهديه» ، وليتق الله من ينفق ماله فيما حرَّم الله من قمار، وميسر، وبيع، وشراء محرم، وغش في معاملاته.

قال تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] ، وليتق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت